يوسف بن تغري بردي الأتابكي
152
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الاثنين تاسع عشر ذي القعدة خلع على الأمير آقتمر الصاحبي واستقر على نيابة السلطنة بالديار المصرية كما كان في أيام الملك الأشرف شعبان وفوض إليه أن يخرج الإقطاعات للأمراء والأجناد والنواب وألا يكون لأحد معه تحكم وذلك بعد أن رضيت الأمراء والخاصكية والبرانيون بذلك ثم أخلع على الأمير أرغون الأسعردي بنيابة طرابلس عوضا عن الأمير منكلى بغا الأحمدي البلدي ثم أخلع على القاضي بدر الدين بن فضل الله كاتب السر باستمراره على وظيفته ثم أخلع على الصاحب تاج الدين المكي بإعادته إلى الوزارة ثانية وهي وزارته الرابعة وأخلع على القاضي كريم الدين بن الرويهب باستقراره ناظر الدولة واستقر القاضي تقي الدين عبد الرحمن ابن القاضي محب الدين محمد في نظر الجيوش المنصورة عوضا عن والده محب الدين المذكور بحكم وفاته ثم شرع الأمراء في النفقة على المماليك السلطانية فأعطوا كل نفر عشرة آلاف درهم وفي ثاني عشر شهر ذي الحجة قرئ تقليد السلطان الملك المنصور علي بالإيوان من قلعة الجبل وعلم عليه الخليفة المتوكل على الله وشهدت عليه القضاة بتفويض السلطنة للملك المنصور وخلع على الخليفة وأنعم عليه بألف دينار وهي رسم المبايعة ثم بعد أيام دخل أسندمر الصرغتمشي ودمرداش اليوسفي إلى الدور السلطانية وفرقوا جواري الملك الأشرف شعبان على الأمراء ثم استقر في خامس المحرم من سنة تسع وسبعين وسبعمائة الأمير قرطاي الطازي أتابكا بعد موت طشتمر اللفاف وأخلع عليه بعد أيام بنظر البيمارستان